مرحبًا بك -أيها الأخ الفاضل- في الموقع، ونشكر لك اهتمامك، وحرصك على السؤال، وندعوك إلى الاستمرار معها، وإكمال المسيرة بالحلال، ونسأل الله أن يعينك ويعينها على الخير.
كن عونًا لها على الخير، وخاصةً أنك قد أشرتَ إلى أنها مطيعة، ولا تفعل شيئًا دون علمك، ولا مانع من تنبيهها إلى ضرورة قطع العلاقات القديمة، والتخلّص من أرقامها، وآثارها، ولكننا نعتقد أن استمرارك معها بالحلال هو عون لك ولها على الخير.
ومن المهم نسيان الماضي، سواءً كان ذلك الماضي له علاقة بك أو بغيرك؛ فحتى العلاقة التي كانت بينكما لم تكن في إطار شرعي، ولكن من تاب تاب الله عليه، وخيرُ من يشاركك في الحلال هي تلك التي كانت معك في الحرام وتابت؛ فالعلاقة التي بينكما امتدت، ولم يكن لها غطاء شرعي، ولذلك من الضروري تحويلها إلى علاقة شرعية صحيحة، ونحن نميل إلى هذا الاتجاه، ونرى أن فيه خيرًا كثيرًا لك ولها -بإذن الله-.
وعليه، ننصحك بأن تعطيها فرصةً، وأن تتخذ ما تراه مناسبًا من الاحتياطات لمنع أي عودة إلى الوراء، أو إلى العلاقات القديمة، وكن واضحًا معها في هذه المسألة، ومن السهل عليها أن تستبدل هواتفها، أو أن تتخلص من كل ما يربطها بالماضي، بل حتى إن أردتم تغيير المكان الذي أنتم فيه فهذا ممكن أيضًا.
المهم أن الزوج له أن يتخذ ما شاء من الاحتياطات، وخير ما يُعينها على ترك تلك العلاقات القديمة هو وجود علاقة حلال مستقرة تجمع بينكما، وهذا عون لك ولها على الخير، ومن الخير للإنسان أن يسعى في إعفاف نفسه، وفي إعفاف امرأة مؤمنة؛ فهو يؤجر، وهي تؤجر.
حاول ربطها بنساء صالحات، يكن لها عوناً على الخير، وحبذا لو تعلمت القرآن وأمور دينها، كذلك أنت تعرف على الصالحين، وجالسهم في المساجد، وستجد أن الأمور ستتغير بإذن الله؛ لأن الصحبة لها دور كبير في تغيير الشخص للأفضل.
نسأل الله أن يجمع بينكما على الخير، وأن يعينكما على إكمال هذا المشوار بطريقة صحيحة، وأن يُلهمكما السداد والرشاد، إنه سبحانه القادر على ذلك، ونذكّر الطرفين بأن التوبة تجُبُّ ما قبلها، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ونسأل الله أن يتوب علينا وعليكم لنتوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)