بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لك -أختي الكريمة- على تواصلك معنا، واسمحي لي أن أبدأ معك بالإجابة من السؤال الذي ختمت به رسالتك، وهو: هل هناك حل؟ والإجابة، نعم يوجد أكثر من حل، فقط الأمر يتطلب منك إمعان النظر في كيفية توجيه قدرتك على اختيار أحد الحلول التي تتناسب مع طبيعة مشكلتك، فمثلاً عندما ذكرت أن كان لديك شعور قبل وفاة والدتك -رحمها الله- أنك سوف تفقدينها، وفي هذه الفترة ذكرت أنك كنت قريبة من الله، وملتزمة بالصلاة، وبعد وفاة والدتك أصبحت أمًا لطفل وانتقل هذا الإحساس إليك، وأصبحت تتمنين الموت، وفقدت كل شيء طيب، وفقدت كل الناس الذين تحبينهم، و.......، فالحل لهذه المشكلة له أكثر من بعد:
البعد الأول: هو تحريك وتفعيل الجوانب الروحانية التي أعانتك على المحافظة، والالتزام، واللجوء إلى الله، وأن تذكري نفسك دائمًا بأن كل ما يحدث للإنسان في حياته هو أمر مقدر، ومكتوب، وأن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، وأن تقوي عندك الإيمان بالقضاء والقدر؛ لأن الإيمان بالقضاء يعزز عند الإنسان القدرة على التعامل مع المواقف والأحداث مهما كان أثرها وتأثيرها عليه، انطلاقًا من قاعدة: "الإيمان ما وقر في القلب، وصدقه العمل".
البعد الثاني: هو ما يعرف بالمواجهة الصريحة، وهي فنية تستخدم في العلاج النفسي السلوكي، وتعتمد على حصر، وتحديد السمات الإيجابية في شخصيتك، والعمل على توجيهها التوجيه الصحيح بالتقبل لمواقف الحياة ومتغيراتها، والحرص على التأقلم مع هذه المتغيرات (خيرها وشرها).
البعد الثالث: إذا استمر معك هذا الإحساس والشعور( بتمني الموت، وأنك فقدت كل شيء طيب، وكل الناس الذين تحبينهم، وفقدت نفسك، وزواجك .....) لدرجة أثر هذا الإحساس على حياتك الطبيعية في المنزل، وعلى علاقاتك الاجتماعية، وعلى نومك، في هذه الحالة فالأفضل مقابلة طبيب نفسي، أو معالج نفسي ليساعدك على كيفية التعامل مع هذه الأعراض والعلامات بطريقة مهنية تساعدك على الاستقرار، والتوازن النفسي.
نسأل الله أن ينعم عليك بنعمة الصحة وكمال العافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)