مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك استشارات إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:
أولًا: -للأسف- الحب في الغالب قد يُعمي الإنسان عن الحقيقة، فأختك أخطأت مرتين: مرة في إقامة علاقة حب خارج إطار الزواج، والخطأ الثاني هو هروبها معه حتى تتزوج غصبًا عن أهلها، وها هي الآن تتجرع مرارة سوء الاختيار لهذا الزوج، سواء كان في علاقتها معه مع سوء خلقه وعدم إنفاقه عليها وعلى أولادها؛ لأنه عاطل باطل، وكذلك سوء خلقه مع أسرتها ووالديها وإخوانها، حتى وصل به الحال إلى تهديد والدها وإخوانها بالسلاح، مع عدم اهتمامه بشؤون أولاده حسب السؤال؛ ولأن الغالب على الأسرة أنها تريد حسن الاختيار لابنها أو لابنتها.
ثانيًا: بالنسبة لرجوع أختك بدون عقد جديد ومهر جديد، هذا الأمر يُحال إلى المحكمة الشرعية في أقرب بلد مسلم عندكم، أو هيئة علمية في مركز إسلامي؛ فمسائل الطلاق تحتاج إلى توضيح أكثر.
ثالثًا: بالنسبة لقطع العلاقة بها: أما بالنسبة لأمك فقد تُعذَر في قطع علاقتها بأختك؛ لأنها تريد إطفاء نار قلبها؛ إذ إنها تعاني من وضع أختك، حيث إنها لا تسمع كلامها ونصائحها، فدعي أمك، فلعلها تهدأ بعد أيام، وأما بالنسبة لك، فلا بأس من اجتنابها لبعض الوقت، ولكن من غير قطيعة، فأختك لها حق الصلة فلا تقطعوها بالرغم من أفعالها؛ لأن الله أمر بصلة الرحم وحرَّم قطعها، قال تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (23)) [سورة محمد].
وأسأل الله أن يصلح حال أختك، وأن يؤلِّف بين قلوبكم جميعًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)