السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونحيي تجربتكِ في الزواج أثناء الدراسة، ونهنئكِ على الدرجات العليا، مرتبة الشرف التي فزتِ بها، وشكرًا لكِ على الاعتراف بفضل الزوج والأهل في إعانتكِ على النجاح، ونهنئكِ أيضًا بالوظيفة النادرة التي حصلتِ عليها.
والذي نميل إليه هو الاستمرار في إقناع الزوج، طالما أن أمور الأطفال مقدور عليها، وأعتقد أن مَن عاونوكِ على إكمال الدراسة يستطيعون أن يعاونوكِ الآن في رعاية هؤلاء الصغار، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على الاستمرار والاستقرار.
وإذا كانت ظروف الزوج كما أشرتِ، والوضع المالي كما ذكرتِ؛ فليس من المصلحة الاستعجال في فقدان الوظيفة، لكن أرجو أن يكون هناك تعاون بين جميع الأطراف في تقاسم الأدوار، والتعاون على خدمة هؤلاء الصغار، وأعتقد أنهم أيضًا سيدخلون إلى مرحلة الدراسة، وسيكون معظم الوقت مشغولين، كما أنتم في نفس الوقت في أعمالكم، وبالتالي المسألة تحتاج إلى إعادة ترتيب لبعض الأمور.
ونؤيد أيضًا فكرة الانتقال مع الوالد لتجدي مزيدًا من الخدمات؛ مما يسهل عليكِ مهمة رعاية الأبناء؛ فالوالدان -أجداد هؤلاء الأبناء من الطرفين- لهم دور كبير بلا شك في حسن الرعاية لهؤلاء الأبناء.
إذًا: نحن نميل إلى عدم الاستعجال في ترك الوظيفة، مع أهمية التفاهم بهدوء مع الزوج، ومعرفة أسباب طلبه هذا:
السؤال الأول: هل ظهر خلل أو نقص في احتياجاته كزوج، أو في احتياجات الأطفال بعد هذا العمل وحسب ظروف العمل التي أشرتِ إليها؟
السؤال الثاني: هل بالإمكان أن يحصل تعديل لظروف العمل منكِ أو منه؟
السؤال الثالث: هل هناك من يستطيع أن يعاون، كجدتهم من ناحية الأب أو من ناحية الأم أو أحد الأخوات؟ هل يمكنهم أن يساعدوا ويساهموا في رعاية هؤلاء الصغار إذا حصلت فترات تكونين أنت فيها غائبة ووالدهم أيضًا غائب؟
عمومًا: نحن نكرر رغبتنا في ألَّا تستعجلي في ترك الوظيفة، وتحرصي على التفاهم مع الزوج بهدوء، وتذهبوا إلى خيارات أخرى تسهّل عليكم هذه المهام.
المهم: الإنسان عندما يشاور وتُدار الأمور بحوار هادئ، ونتسلح بالصبر والمشاعر النبيلة الطيبة؛ فإننا سنصل بتوفيق من الله -تبارك وتعالى- إلى ما فيه المصلحة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والثبات، وأن يؤلّف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)