بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، والذي بدا لي غريبًا بعض الشيء أو أنني لم أفهمه بالشكل الكافي.
ما فهمته أن أختكِ -الأكبر منكِ بعدة سنوات- تقول أو تدّعي أنها حُبست في مكان عملها، وأن زملاءها في العمل قاموا باستغلالها نفسيًا وتعريضها لبعض الأمور مثل: صراخ الأطفال، وإشعال الإنارة ثم إطفائها...إلخ، مع بعض الأصوات الغريبة، وأن هذا أثّر عليها بشكل أو بآخر، وأمام هذا الأمر هناك احتمالان:
الاحتمال الأول: أن ما حصل هو حقيقة، وأن ادعاءها هذا صحيح، وأنه تم حبسها ومعاملتها بهذه الطريقة كما تقول، وهنا لا بد من التعامل مع هذه الجهة بشكل مباشر، إمَّا بالذهاب إليهم والاستفسار عمّا فعلوه، وربما إدخال الشرطة، أو الجهات المسؤولة، أو القائمين على مكان العمل بشكل مباشر، لماذا فعلوا هذا؟ وكيف تتم مثل هذه المعاملة مع أختكِ؟
الاحتمال الثاني -وهو ما لا أستبعده-: أن هذه مجرد أوهام، وأن ما تقوله لم يحصل في الواقع، وفي هذه الحال: إذا تأكدتم أن ما تقوله أمر متخيَّل، فهنا لا بد من عرضها على أحد الأطباء النفسيين لمعرفة خلفية هذه الأفكار.
فإذًا: إمَّا أن يكون هذا الأمر قد حصل، وهنا لابد من التعامل معه بشكل مباشر، من خلال التواصل مع مكان عملها والاستفسار، وإذا لم يكن هناك شيء ممَّا تقوله؛ فهنا لابد من أخذ الموضوع على محمل الجد، وعرض أختك هذه على أحد الأطباء النفسيين؛ ليقوم بفحص الحالة النفسية، ومعرفة ماذا يدور في الذهن.
قد تكون -وأنا لا أجزم بذلك- أعراضًا زورية، أي أنها تشعر -أو تُفكِّر- أن هناك من يريد أن يؤذيها أو يعرضها للحبس والأذى، وهذا قد يتطلب بعد التشخيص المناسب علاجًا نفسيًا مباشرًا، سواء علاجًا دوائيًا، أو علاجًا نفسيًا سلوكيًا.
أدعو الله تعالى أن يلهمكم صواب التصرف الصحيح، وأن يُيَسِّر لكم معرفة خلفية هذا الموضوع من أجل الحفاظ على صحة وسلامة أختكِ، وجزاكِ الله خيرًا على رعايتكِ لأمرها، رغم أنها تكبركِ بعدة سنوات، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)