بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
فما تصفينه أمر متفهم، وينبغي التعامل معه بهدوء وحكمة، حتى نجمع بين الفهم الصحيح، والأسباب الظاهرة، والتحصين الشرعي دون إفراط ولا تفريط.
لذا دعينا نقسم الجواب وفق ما يلي:
أولاً: الطفلة في هذا العمر لا تعبر عن آلامها بالكلام، بل بالبكاء، وقيامها من النوم مع صراخ شديد قد يكون له أسباب متعددة، منها:
- الغيرة بعد قدوم مولود جديد: فالطفل في هذا السن يشعر بالتغير قبل وقوعه، ويترجمه خوفًا وقلقًا ليليًا.
- الانتقال إلى منزل جديد، فالطفل الصغير قد يتأثر بتغير المكان الذي اعتاد عليه.
- الكوابيس أو فزع النوم الليلي، وقد يكون غير ذلك، لكن ما مضى هو الشائع.
ثانيًا: أما ما تحسين به من: شعور بالتكتيف، ثقل على الجسد، وكوابيس، وأذى أثناء النوم: فقد يفسر على أنه (شلل النوم)، وهو حالة طبية شائعة، وتكثر: مع الإرهاق، وقلة النوم، والتوتر بعد الولادة مع القلق والخوف، لكن وجود تحسن سابق بالرقية والأذكار، ثم عودة بعض الأعراض، مع الانتقال للمنزل الجديد، يجعلنا لا نستبعد الأسباب الثانية من العين، أو الحسد، أو المس، غير أننا لا نستطيع الجزم به، لكن الذي نوقن به: أن التحصين واجب في كل حال، سواءً وجد أذى أم لا.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان ليفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، وقال صلى الله عليه وسلم: (من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل).
ثالثًا: نحن ننصحك بما يلي:
- لا تخافي أمام الطفلة، فالخوف ينتقل للطفل مباشرة، ويزيد الصراخ.
- لا تكرري أمام نفسك فكرة أن البيت فيه أذى لك؛ فالفكرة إذا استقرت صنعت خوفًا دائمًا.
- لا تهملي الجانب الطبي، واعرضي الطفلة على طبيب أطفال للاطمئنان على: الأذن، أو المعدة، أو التسنين.
- من المهم كذلك تحصين البيت:
1- قراءة سورة البقرة كاملة في البيت، أو الاستماع إليها.
2- المحافظة على أذكار الصباح والمساء.
وقبل النوم:
- قراءة الفاتحة.
- آية الكرسي.
- آخر آيتين من سورة البقرة.
- المعوذات.
- النفث على اليد ومسح الجسد.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك للحسن والحسين، فافعلي ذلك مع ابنتك
- نامي على وضوء، ولا تنامي وأنت مرهقة جدًا.
وختامًا: ما يحدث معك ليس علامة هلاك ولا خطر داهم، بل ابتلاء، وأمور طبيعية، فلا تحمليها ما لا تحتمل، كما لا تهمليها.
نسأل الله أن يحفظك وأولادك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)