بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم جودي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إن الألم والحرقان أثناء الجماع، خصوصاً مع عدم وجود حكة، قد يشير إلى وجود قرحة في عنق الرحم، أو قد يشير إلى وجود التهاب في الحوض (Pelvic Inflammatory Disease) ويُرمز له بـ (PID)، أو قد يكون هناك التهاب بكتيري في المهبل، إذا كنتِ تعانين من وجود إفرازات صفراء أو خضراء ذات رائحة كريهة. والأمر يتطلب فحصاً سريرياً، بمعرفة طبيبة نسائية، للكشف على عنق الرحم، وأخذ مسحة منه لتشخيص "الكلاميديا" و"السيلان"، وأخذ عينة من الإفرازات.
ولتشخيص التهاب الحوض يمكن إجراء عدة اختبارات، منها تحريك عنق الرحم أثناء الفحص، والذي قد يؤدي إلى زيادة الألم نتيجة وجود الالتهابات؛ كذلك يمكن التشخيص من خلال ملاحظة وجود إفرازات غير طبيعية، ومن خلال إجراء تحليل ومزرعة بولية، وعمل "سونار"، وفي الحالات المعقدة يمكن إجراء أشعة مقطعية (CT scan).
تشمل خطة العلاج تناول المضادات الحيوية، سواء أكانت أقراصاً أم حقناً، لكن يجب أن يتم ذلك بإشراف الطبيبة النسائية؛ للوقوف على سبب الألم أثناء الجماع؛ فقد يكون السبب بسيطاً -كما ذكرنا- مثل قرحة عنق الرحم، وعلاجها يكون من خلال الكي بمادة كيميائية، وهو إجراء بسيط وفعال، وقد يكون مرتبطاً بالتهاب الحوض (PID) كما سلف ذكرنا.
من المضادات الحيوية المناسبة لالتهاب الحوض، يمكن تناول (دوكسيسيكلين - Doxycycline) لمدة 14 يوماً صباحاً ومساءً، مع تناول (ميترونيدازول - Metronidazole) بجرعة 500 ملغ ثلاث مرات يومياً، في حال وجود إفرازات مهبلية، أو اشتباه عدوى لا هوائية، مع ضرورة المتابعة وإعادة التقييم خلال 72 ساعة من بدء العلاج، للتأكد من التحسن.
كما يجب علاج الزوج، فقد تكون العدوى مشتركة؛ ولذلك ينبغي إجراء تحليل ومزرعة بولية للزوج، وفحص صورة الدم، وتناول العلاج في حال وجود التهاب في المسالك البولية، مع التوقف عن الجماع حتى انتهاء العلاج وزوال الأعراض تماماً.
ندعو الله لكما بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)