بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ضحى .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
الحمد لله أن حالتك تندرج تحت الحالات البسيطة، واستجابتك للدواء استجابة ممتازة جدًّا، وهذا أمرٌ مبشّر تمامًا، والذي يظهر لي أن لديك شيئاً من الاستعداد والقابلية للتفاعلات السلبية مع كل ما هو سلبي في محيطك وبيئتك، وطبعًا القلق حول الأخبار العالمية أصبحت الآن ظاهرة يعاني منها الكثير من الناس.
ونحن نقول: إن السلبيات والأشياء التي لا تعجب الناس وتؤثر عليهم، حين تكون مُؤثرة على أعداد كبيرة من الناس، يجب أن يكون أثرها ليس بشدة على الشخص، وذلك لأنها لا توجد بها أي شخصنة؛ أنت لست وحدك المقصودة بها، طبعًا هذه الأخبار العالمية هي عامة، وهي تعنيك كما تعني الآخرين، ولذا يجب أن تنظري إليها نظرة عامة، بأنها ليست أمرًا يخصك أنت فقط وأسرتك، وهذا يؤدي إلى تخفيف وطأة هذه الأخبار، ونسأل الله تعالى أن يحفظ الجميع.
يجب أن تشغلي نفسك بما هو مفيد في أمور أسرتك وتربية أبنائك، وليس هنالك ما يدعوك أن تحسي بالذنب أبدًا أو الفشل؛ هذه كلها أفكار سلبية أتتك من عُسر المزاج، فيجب أن تجعلي مزاجك إيجابيًا دائمًا، وذلك بإيجابية التفكير والمشاعر والأفعال، والحمد لله أنك قد بدأتِ في أنشطة ممتازة مثل قراءة وحفظ القرآن الكريم، هذا مدخل ممتاز جدًّا، فاستمرّي في أنشطتك هذه، وأحسني إدارة وقتك، وتجنّبي الفراغ؛ تجنّب الفراغ هو أمر مهم جدًّا جدًّا.
أقول لك وبدون أي تردد: البروزاك (Prozac) هو دواء بسيط ودواء سليم، وأنتِ -الحمد لله تعالى- استجابتك ممتازة لهذا الدواء، وبجرعة صغيرة، كبسولة واحدة في اليوم، ليست مشكلة أبدًا، حاولي أن تتناولي كبسولة واحدة يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم اجعليها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة ستة أشهر أخرى، وكما ذكرتُ لك: البروزاك دواء ممتاز ونقي جدًّا، ولا يؤثر على الهرمونات النسائية، وليس بالإدماني أبدًا، والحمد لله أنك قد استجبتِ لهذا الدواء.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)