السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم -أخي الفاضل- الإنسان مخلوق من جوانب متعددة من المشاعر والعواطف، ويمكن للكثير من مظاهر أو مواقف الحياة أن تؤثر فينا بأشكال مختلفة، وذلك بحسب الشخصية وتجارب الطفولة والظروف المعيشية التي يعيشها الإنسان، فهو كتلة من العواطف والمشاعر، تشتد أحيانًا وتخفت أحيانًا أخرى.
أخي الفاضل: إن ما ذكرت من هذه الظاهرة، حيث شعرت بانفصال تام عن الواقع، وكأنك ترى نفسك من جهة خارجية، وما يرافق هذا من مشاعر الخوف والتوتر، هذه ظاهرة معروفة، وتشير إلى حالة من القلق أو الاكتئاب أحيانًا.
كنت أحب لو ذكرت لنا ما التشخيص الذي وضعه لك الطبيب الذي عالج نفسيتك، ولعله طبيب نفسي، كنت أحب لو ذكرت لنا التشخيص؛ هل هو اكتئاب، أم قلق ونوبات هلع فقط، أم أشياء أخرى؟ وكنت أحب لو ذكرت لنا الأدوية التي وصفها لك ليكون ردُّنا على استشارتك متكاملًا مغطيًا لكل الجوانب.
ولكن على كلٍّ: يبدو أنك حساس شديد التأثر بما يجري من حولك، وربما تلتفت إلى الأمور كلها صغيرها وكبيرها، وربما هذا ليس غريباً عليك طالما أنك تعمل كمترجم، وطبيعة عمل المترجم أنه يوجه انتباهه لكل صغيرةٍ، ولكل حرفٍ ولكل كلمة.
الآن السؤال -أخي الفاضل- كيف تخرج ممَّا أنت فيه وكما ذكرت تعود لشخصيتك القديمة؟
أولًا: الاستمرار بالمتابعة مع هذا الطبيب ومتابعة العلاج الدوائي؛ فلعل هذا يساعدك كثيرًا.
ثانيًا: محاولة تطمين نفسك بأن هذه المخاوف إنما هي مخاوف، نعم هي مزعجة، إلَّا أنها ليست واقعًا، وبالتالي ستعتاد على التفكير في هذه الأمور من دون مشاعر الخوف والتوتر والقلق.
ثالثًا: أنصحك وخاصة أنك في هذا العمر من الشباب (26 عامًا) أن تتأكد من أن نمط حياتك نمط صحي من ناحية النشاط البدني، وساعات النوم الكافية، والتغذية المتوازنة.
رابعًا: كنت سأنصحك أيضًا بالحرص على المواظبة على عبادتك لله عز وجل، ولكنك ذكرت لنا -ولله الحمد- أنك ملتزم دينيًا، وهذا فضل عظيم من الله عز وجل.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)