بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم همام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يشرح صدرك، ويحفظك وأولادك، ويبدل خوفك طمأنينة وتعبك راحة، ويصرف عنك كل سوء.
ودعينا نجيبك من خلال ما يلي:
1- أول ما يجب تثبيته في قلبك أن ما تمرين به لا ينبغي أن يُفسَّر مباشرة على أنه سحر أو عين أو حسد، فقد يكون ما يحدث اضطرابًا نفسيًا مع قلق شديد، وضغط متراكم.
الربط بين الأعراض النفسية وبين العثور على شعر، أو أشياء في الحديقة ليس دليلاً علميًا أو شرعيًا على وجود سحر ولا على عدمه.
2- العصبية المفاجئة الشديدة، البكاء غير المبرر، ضيق الصدر، التفكير بالانتحار، التوتر مع الجميع، ضعف التحمل، كلها علامات واضحة على اضطراب القلق والاكتئاب أو اضطراب المزاج.
3- ظهور الحبوب الحمراء المؤلمة على الجبهة وحول الفم والأنف عند التوتر لا بد فيه من مراجعة طبيب، على أن التوتر الشديد يرفع هرمونات الضغط في الجسم، وكثير من الناس تظهر عليهم أعراض جلدية مباشرة عند الضغط النفسي.
4- تحسنك المؤقت عند قراءة القرآن طبيعي جدًا؛ لأن القرآن يهدئ الجهاز العصبي ويخفف القلق ويعطي شعورًا بالأمان، وهذا قد يدل على أن المشكلة نفسية عصبية تتأثر بالطمأنينة.
5- وجود الشعر أو العلبة في الحديقة لا يعني بالضرورة عملًا مقصودًا لك، فالحدائق أماكن مفتوحة وقد يصلها أي شيء من الرياح أو الحيوانات أو الأطفال أو العمال، العقل حين يكون متوترًا يربط الأحداث ببعضها ليبحث عن تفسير لما يشعر به.
6- القطة التي كانت تقف على الشباك ليست علامة غيبية، فالقطط بطبيعتها تبحث عن أماكن دافئة، أو مضاءة، أو فيها حركة بشر، وقد تكرر الوقوف؛ لأنها تعودت على المكان، ثم اختفت عندما تغيرت الظروف.
7- أهم نقطة خطيرة في كلامك هي التفكير بالانتحار، وهذه علامة تحتاج متابعة نفسية حقيقية جادة، وليس فقط فيتامينات أو قراءة عابرة، كثير من الناس يظنون أن العلاج النفسي لا يفيد؛ لأنهم لم يستمروا على العلاج الصحيح أو لم يجدوا الطبيب المناسب.
8- العلاج الصحيح يجمع بين ثلاثة أمور:
-الاستمرار على الأذكار والقرآن؛ لأنها تمنح الطمأنينة وهي في ذات الوقت تحصين وحماية.
- متابعة طبيب نفسي مختص والاستمرار على العلاج فترة كافية.
- تنظيم النوم والرياضة، وتخفيف الضغط اليومي.
وأخيرًا: لا تربطي حياتك بأفكار السحر؛ لأن هذا يزيد القلق ويجعل الدماغ يعيش في حالة خوف دائم، مما يزيد الأعراض بدل أن يخففها، فأنت تمرين بإجهاد نفسي وجسدي كبير، وهذا ابتلاء يحتاج علاجًا وصبرًا وتنظيمًا للحياة..
نسأل الله أن يذهب عنك الهم والقلق، ويمنحك سكينة وراحة، ويحفظك من كل سوء، ويجعل لك فرجًا قريبًا، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)