السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لكِ الخير وأن يصلح الأحوال.
أرى ألّا تفرّطي في هذا الشاب الذي يهتم بكِ هذا الاهتمام، وهو مع ذلك ابن العم، وابن العم يُعتبر من أقرب الناس إلى الفتاة.
إذا كانت الأسرة موافقة والشاب عنده هذه الميزات المذكورة؛ فأرجو ألّا ترفضي إكمال الحياة معه، خاصةً وقد أمّن لكِ مسألة إكمال الدراسة، وحتى تكتمل الدراسة سيكون هناك أمور كثيرة متغيرة، نسأل الله أن يُعينكم على إكمال هذا المشوار بما يُرضي الله تبارك وتعالى.
ولا مانع من إيصال الملاحظات التي أشرتِ إليها؛ فأنتِ راغبة في أن يكون له اعتماد على نفسه، وتطوير حتى للأموال التي عنده ولو كانت من والده، وأهمية أن يستقل بحياته ويكوّن شخصيته، وهذه معانٍ جميلة، أتمنى أن تعاونيه على تحصيلها.
أمّا بالنسبة لما يحدث من والدته وأخته، فهذا قد يحتاج منكما إلى صبر، والإنسان أحيانًا ربما يُبتلى بمثل هذه الأسرة، وإذا كان هو الآن يفعل ما يريده دون أن يرد عليهنَّ، ودون أن يرد على إساءتهنَّ، فنسأل الله أن يعينكِ على تجاوز هذه الصعاب.
والحياة لا تخلو من الصعاب؛ فقد يصعب على الفتاة أن تجد شابًا لا عيب فيه ولا في أمه ولا في أخته، ولا في خالته، ولا في عمته، كذلك قد يصعب على الشاب أن يجد فتاةً بلا نقائص؛ فنحن بشر والنقص يطاردنا، لكن عندما نضخم الإيجابيات ونركز عليها ونحمد الله عليها، ونحاول أن نغير ما استطعنا من السلبيات، وقد نتعايش مع بعض السلبيات لأننا لا نملك تغييرها، هذه هي طبيعة الحياة، فيها الجراح، وفيها الأفراح.
والمهم أن تُؤسس البيوت على تقوى من الله ورضوان، وأن تكون القاعدة الأساسية موجودة، وقبول أهلكِ به والقبول لطلبه دون تردد يدل أيضًا على أن فيه تميزًا، وقد أشرتِ إلى بعض الصفات الجميلة الموجودة فيه، نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكم على إكمال هذا المشوار وأن يُقدّر لكم الخير ثم يرضيكم به.
ونحب أن نؤكد أنكِ في موقع بناتنا وأخواتنا، ونتمنى لكِ كل الخير، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينكِ على النجاح، وأن يعينه على النجاح والفلاح، هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)