بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو روضة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في معظم حالات ألم الرقبة، مع انتشاره إلى الطرف العلوي بدون ضعف واضح، أو علامات خطيرة، ويمكن البدء بالعلاج المحافظ (أدوية + علاجًا طبيعيًا + تعديل نشاط) لعدة أسابيع قبل التصوير، لكن من الأفضل إجراء التصوير في حال ترافقت الأعراض مع:
• ضعف واضح في قوة اليد/ الذراع، أو صعوبة إمساك الأشياء.
• خدر شديد ثابت أو يتفاقم.
• مشاكل في المشي أو التوازن (اشتباه ضغط على الحبل الشوكي).
• مشاكل في السيطرة على البول والبراز.
• ألم شديد لا يتحسن إطلاقًا بعد 4 – 6 أسابيع، من علاج محافظ جيد.
وفي حالتك كون الألم مستمرًا عندك في الذراع والكتف مع الجهد، ومرَّ وقت لا بأس به، وتوقفت عن العمل بسبب الألم، هنا يصبح من المنطقي طلب تقييم متخصص (طبيب علاج طبيعي، أعصاب، عظام)، وطلب تصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الرقبي إذا استمر الألم، أو كان هناك أي ضعف أو تنميل؛ فإن ذلك سيساعد في تأكيد مستوى الانضغاط، وتوجيه العلاج.
والسبب في أن الطبيب لم يحولك مباشرة إلى العلاج الطبيعي، أنه في الكثير من الأماكن يركز الأطباء أولاً على الأدوية والراحة قبل إرسال المريض للعلاج الطبيعي، خاصة إذا كان هناك شك في أنه يوجد انضغاط على الجذور العصبية الرقبية؛ لأن العلاج الطبيعي في هذه الحالة يجب أن يكون حسب خطة دقيقة ومدروسة، وعن طريق أخصائي علاج طبيعي خبير بمثل هذه الحالات.
ما أنصحك به هو أن تقوم بمراجعة طبيب مختص (طب طبيعي، وإعادة تأهيل، أو استشاري عظام، أو أعصاب)؛ من أجل شرح القصة كاملة، وإجراء تقييم طبي شامل، ومناقشة الحاجة لإجراء تصوير شعاعي حسب الفحص، ووضع خطة العلاج الملائمة لحالتك.
مع تمنياتي بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)