بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abo obed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
إن شدَّ الرقبة بعد تمرين العقلة، مع امتداد الألم لاحقًا للذراع واليد، يتماشى مع اعتلال جذور عنقي (Cervical Radiculopathy)، ناتج عن انضغاط جذر عصبي في العمود الرقبي، مثل: ديسك أو شد عضلي شديد مع تهيج جذور، كما أن ألم الكوع من الداخل مع انتشار الألم والتنميل للبنصر والخنصر، أو الإحساس بـ "كهرباء" عند الضغط على الكوع، قد يتماشى مع انضغاط العصب الزندي (Ulnar Nerve Compression).
إن الأعراض التي تذكرها (كوابيس، قلق، خوف، توهمات مرتبطة بكونك مسحورًا) يمكن تفسيرها طبيًّا كتأثير جانبي للدواء مع قلق زائد بسبب الألم المزمن وصغر السن، ولا يوجد في الوصف ما يُجبِر على تفسيرها بأنها مس أو سحر.
بوضعك الحالي إن أفضل ما تقوم به هو أن تراجع طبيب عظام أو جرَّاح عمود فقري/مخ وأعصاب؛ لعمل تقييم شامل للعمود الرقبي والكتف والكوع، وقد تحتاج صورة رنين للرقبة، وربما تخطيط أعصاب وعضلات (EMG/NCS)؛ لتحديد هل المشكلة أساسها عنقي أم عصبية محيطية عند الكوع أم الاثنان معًا.
بعد وضع تشخيص واضح، يكون طبيب التأهيل/الفيزيائي وعلاج فيزيائي متمرس خطوة أساسية للعلاج؛ لأن اعتلال الجذور العنقية وانضغاط العصب الزندي غالبًا يتحسن كثيرًا بالعلاج المحافظ (تمارين، تعديل وضعيات، جبائر ليلية للكوع، علاج يدوي وتمطيط عضلات الرقبة والكتف)، مع ضبط التمارين الرياضية.
وريثما تراجع الطبيب أنصحك بتجنب تمارين السحب (العقلة) والتمارين التي تضغط على العنق أو الكتف أو تبقي الكوع مثنيًّا لفترات طويلة، وكذلك الوضعيات الطويلة على الهاتف مع ثني الكوع، وحاول إبقاء الكوع المصاب ممدودًا قدر الإمكان أثناء الراحة، وتجنب النوم والكوع مثنيًّا تحت الرأس أو الجسم، لأن ذلك يزيد انضغاط العصب الزندي.
مع تمنياتي لك بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)