بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يصلح حالك، وأن يهدي زوجك، وأن يحفظ بيتك وأطفالك من كل سوء، وأن يكتب لك القرار الذي فيه الخير والطمأنينة.
ودعينا نجيبك من خلال ما يلي:
1- ما تعيشينه من قلق وفقدان ثقة أمر مفهوم، لأن تكرار الشكوك في العلاقات مع النساء أو شرب الخمر أو الكذب يجعل الحياة الزوجية مضطربة نفسيًا، فالبيت لا يستقيم إلا على قدر من الصدق والأمان.
2- في مثل هذه الحالات لا ينفع الاكتفاء بالمراقبة والشكوك؛ لأن المراقبة المستمرة للهاتف، أو تتبع التصرفات ستزيد توترك، ولن تحل المشكلة، بل قد تجعلك تعيشين في قلق دائم.
3- الأفضل أن يكون بينك وبينه حديث هادئ صريح بعيد عن الاتهام والغضب، يوضح له أن المشكلة ليست مجرد خطأ عابر، بل أثرها الكبير على ثقتك وأمانك النفسي، وأن استمرار الكذب أو العلاقات أو الشبهات حول الخمر سيجعل الحياة بينكما صعبة.
4- من المهم أن يظهر من جهته تغييراً حقيقياً لا مجرد وعود، مثل الالتزام بالصلاة، والابتعاد عن الصحبة السيئة، وترك السهرات أو العلاقات المشبوهة؛ لأن الوعود إذا تكررت دون تغيير عملي تفقد معناها.
5- حاولي أن لا تجعلي كل حياتك قائمة على التفتيش أو الشك، بل ركزي على الواضح من السلوك، فإن ظهر تحسن حقيقي فذلك باب للإصلاح، وإن استمر نفس النمط، فالمشكلة تصبح أوضح، ولا بد من تدخل الحكماء من الأهلين، ومن له سلطان عليه أو احترام لديه، فإخبار والده أو أحد كبار العائلة ليس أول خطوة، لكن يمكن أن يكون خيارًا إذا استمرت المشكلة ولم تنجح محاولات الإصلاح بينكما، ويكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشهير.
6- لا تتعجلي في اتهامه بشرب الخمر إن لم يكن لديك يقين واضح؛ لأن الاتهام في مثل هذه الأمور خطير، لكن في الوقت نفسه من حقك أن تقلقي إذا كانت هناك قرائن قوية وسلوك متكرر.
7- من المهم أن تضعي حدودًا واضحة لنفسك: أنك تريدين حياة مستقرة خالية من الخيانة والكذب، وأن استمرار هذه الأمور سيؤثر على بقاء الزواج؛ لأن بعض الناس لا يشعر بخطورة الأمر إلا عندما يرى أن الزوجة جادة في رفضه.
8- وجود الأطفال يجعل القرار أكثر حساسية؛ لذلك حاولي أن تعطي فرصة حقيقية للإصلاح، لكن دون أن تبقي في دائرة الألم والشك لسنوات دون أي تغيير، وإن شعرت بأن محاولاتك لم تنجح فاستعيني بالحكماء من الأهلين أو من له احترام لديه، المهم أن يدخل الحكماء ويسمعوا منه، وفي هذه الحالة سيكون القرار أقرب إلى الصواب.
وأكثري من الدعاء أن يهديه الله ويصلح قلبه؛ فالهداية قد تغير الإنسان تغييرًا كبيرًا إذا صدق في التوبة، وفي الوقت نفسه اهتمي بصحتك النفسية، ولا تعيشي في توتر دائم.
نسأل الله أن يهدي زوجك ويصلح حاله، وأن يرزقك السكينة في بيتك، وأن يحفظك وأطفالك، وأن يكتب لك الخير حيث كان، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)