بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يسهل أمركِ، وأن يقدر لكِ الخير ثم يرضيكِ به.
ويؤسفنا أننا لا نزال نتأثر بهذه العادات التي بين العوائل، وهذا العناد المتبادل بين الآباء والأمهات، وبين هذه الأسرة وتلك، ويكون ضحيته الشباب والفتيات.
دورنا كبير معاشر المتعلمين -من أبنائنا وبناتنا- في السعي في تغيير هذه العادات التي يتمسك بها الناس، وهي عبارة عن مظاهر، وليت هؤلاء أدركوا جميعًا أن الأمر في الزواج يرجع إلى الفتى والفتاة، وليس للآباء أن يتدخلوا إلَّا إذا كان هناك اعتبار شرعي، إذا كان هناك خلل في ناحية الدين، وما عدا هذا فدورهم إرشادي توجيهي.
ومع ذلك أحسنتم بتكرار المحاولات، ونتمنى أيضًا أن يستمر في تكرار المحاولات، وهذا الشاب يدل على أنه وفيٌّ وحريص عليكِ؛ ولذلك نتمنى أن يُواصل وبإلحاح، ويُكرِّر طرق الباب، فلا بد لمن يقرع الأبواب أن يفتح له، ولا بد لمكثر قرع الأبواب أن يلج، والشاب طبعًا له مساحة كبيرة أكثر من الفتاة، التي ربما تستحي من إظهار ميلها وحرصها، رغم وجود هذه المشاكل.
فعليه إذًا يُكرِّر المحاولات، وأن يختار الوقت المناسب، ويكون له محاولات أيضًا مع والده أو أعمامه أيضًا في الناحية الأخرى حتى يلبي رغبة الوالد، ويظهر أن الوالد يرفض مجيئه وحده، وهذا طبعًا عند العوائل أمر يهتمون به، ولكن في شأن الشاب هو صاحب المصلحة، وهو صاحب القرار، وإذا كان أهله ليس لهم اعتبار شرعي؛ فإن عليه أن يكمل هذا المشوار، ثم يجتهد في برهم والإحسان إليهم، وأيضًا لا مانع من أن تتكلمي مع الوالد؛ حتى لا يحاسبه بموقف والده أو بموقف أسرته، خاصة بعد أن ثبت أن الشاب كان وفيًّا وحريصًا وظل ينتظر.
عليكم بالاجتهاد في إصلاح ذات البين بين الأسرتين، والاجتهاد في أن يحاول الشاب أن يأتي ويُكرِّر المحاولات؛ لأننا -معاشر الآباء والأمهات- عندما يُكرِّر الشاب طلبه وإلحاحه وإصراره، فإن أسرة الفتاة تقتنع؛ لأن هذا أكثر ما يثبت أنه حريص على إكمال مراسم الزواج، وأيضًا كونه سيسافر؛ هذا سيخفف أيضًا من المشاحنات الموجودة ولو إلى حين.
نسأل الله أن يُعينكم على الخير، ودعاؤنا لكم -إن شاء الله- مستمر، ونسأل الله أن يوفقنا ويوفقكم، وأن يُقدِّر لكم الخير، وأن يجمعكم في الخير وعلى الخير، وينشر الوعي الشرعي بين الآباء والأمهات؛ حتى لا يقفوا في طريق أبنائهم في إكمال نصف دينهم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)