بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ... حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكم في موقعكم، ونشكر لكم الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقنا جميعًا للخير، وأن يُصلح الأحوال، وأن يهدينا جميعًا لأحسن الأخلاق والأعمال والأفعال؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو، ولا يصرف سيئ الأخلاق إلَّا هو.
بدايةً نحب أن ننبه إلى أن الصغار والشباب عندما يتحاورون في بعض الأمور ينبغي أن تُحال إلى الكبار، ونحن لا نريد للشباب والفتيات وجميع أبنائنا في مرحلة المراهقة أن يتخذ بعضهم بعضًا مستشارًا، بل لا بد أن يرجعوا إلى من هم أكبر منهم سنًا.
وهذا من النصح الذي ننبه فيه على ضرورة استشارة من هم أكثر مِنَّا خبرة في الحياة؛ فإذا كنا في الجامعة فهناك أساتذة، أو كنا في الثانوية فهناك أساتذة، وموقعكم يرحب بكم، يرحب بمثل هذه المناقشات والأفكار التي تُعرض.
ثانيًا: ينبغي أن ندرك أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن الإنسان ينبغي أن يوقن بقول النبي ﷺ: «وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
ثالثًا: ينبغي للإنسان ألَّا يقف أمام الأفكار الغريبة والعجيبة، بل ينبغي إعادة التفكير فيها؛ لأن هذا فعلًا قد يصل به إلى مرحلة تقمص هذه الأفكار والتأثر بها.
رابعًا: نوصي بالحرص على الرقية الشرعية وقراءة الأذكار؛ فإنها كما قال الشيخ ابن باز نافعة فيما نزل، مانعة لما لم ينزل.
خامسًا: ننصح دائمًا بأن يكون اختيار الأصدقاء ومَن نتواصل معهم أولاً في الواقع، ثانيًا: بناءً على الصفات الشرعية المطلوبة: التقوى، الصلاح، الصلاة؛ لأن كل صداقة وأخوة تنقلب بأهلها إلى عداوة، {الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.
فالأخوة الصادقة والصداقة الصادقة هي التي أولاً تكون منضبطة بمعيار الشرع في كل ما يأمر به الشرع، وثانياً: ينبغي أن تكون قائمة على تبادل النصح والإرشاد، والإخلاص في النصح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.
سادسًا: ينبغي أن أيضًا نحرص دائمًا على أن نعود في مثل هذه الأمور (المشكلة) إلى أهل العلم وأهل الاختصاص، وينبغي للإنسان أن يحسن الظن في الناس، هذا الأصل، ومع ذلك لا بد أن يكون حذرًا في الأمور التي يجد فيها غموضًا أو لا يطمئن إليها، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكم على تجاوز مثل هذه الصعاب.
ونريد أن نقول: ما أكثر الأفكار الشيطانية؛ ولذلك لا بد أن نحصِّن أنفسنا بفهم العقيدة، ونحصِّن أنفسنا بفهم التصور الإسلامي للكون والحياة والأشياء، وهذا لن نصل إليه إلا بالرجوع إلى أهل العلم.
نتمنى أن نكون قد فهمنا السؤال، ونطلب منكم في حالة عدم وضوح السؤال أن تعيدوا التوضيح وتعيدوا التواصل مع موقعكم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والثبات والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)