خلاصة الفتوى:
لا يتحمل المضارب ولا الشريك الخسارة في مال شريكه، إلا في حالتي التعدي أو التفريط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت دخلت مع الشخص المذكور في شركة مضاربة هو بماله وأنت بجهدك، ثم خسرت هذه الشركة (محلاً أو غيره) بدون تعد منك ولا تفريط فإنك لا تضمن هذه الخسارة، ولا يحل لصاحب رأس المال أن يأخذ منك شيئاً سوى ما بقي من رأس ماله في صورة أثاث محل أو بضاعة، وإذا كنت شاركته بمال منك وجهد فالخسارة توزع على قدر المالين، ولا ضمان عليك في مال شريكك. وراجع في بيان هذه المسألة الفتوى رقم: 42727، والفتوى رقم: 72113.
وفي الصورتين على هذا الشخص أن يرد ما أخذه منك بدون وجه حق فضلاً عن أن يغرمك مبلغاً إضافياً فليس له شرعاً إلا ما نجى من ماله من هذه الخسارة، وبما تقدم تعلم أن اقتراحك على شريكك إرجاع ماله كان خطأ عظيماً ارتكبت بسببه إثماً بتعاملك بالربا، فإن ضمان رأس المال في الشراكة يعد من الربا، فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل، وإن استطعت استنقاذ ما أخذه منك بدون وجه حق فهذا هو المطلوب.
والله أعلم.