الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المال الذي يأتيك عن طريق العقد الصوري الذي أبرمه أستاذك المشرف يعد مالاً حراماً لا يحل لك أخذه، فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وأنت لم تف بالعقد الذي ينص على العمل المعين بموجب ذلك العقد، وفي الحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد.
وأنت لم تقف عند شروط العقد وعلى رأس هذه الشروط القيام بالعمل الذي تتقاضى مقابله المال، وفي حالة واحدة قد يصح القول بجواز أخذك لهذا المال وهي أن يكون الأستاذ المشرف مخولاً من قبل الجهة التي أبرم معها العقد أن يُعفي من يشاء من العمل، فإذا كانت حقيقة الأمر كذلك فهنا يمكن أن يقال بجواز أخذك لهذا الراتب، لأن الموظف إذا بذل نفسه للعمل فلم يوجد عمل أو وجد عمل وأذن له صاحب العمل بالترك استحق الأجرة المسماة، وراجع في هذا المعنى الفتوى رقم: 53762.
والله أعلم.