الصفحة 1 من 6

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

فقد قال الله تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون} ، وقال تعالى: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} .

إن الباعث على نشر هذا البيان هو المعذرة إلى الله فيما وصلت إليه الحال اليوم من ظهور للمنكرات وانتشار للمعاصي والموبقات، حتى وصل الأمر إلى المجاهرة بفعلها والإعلان بقولها دون خوف من الله ولا حياء من خلقه، بل قد استفحل الأمر إلى أن أصبحت لهذه المنكرات حماية وشوكة تمنعها من إنكار المنكرين، بل من احتساب المحتسبين وتضمن لها الانتشار والفتك بالمجتمع أمام أنظار المؤمنين المقهورين.

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اليوم ضعف جانبه، وكثر في الناس مجانبه، مع أن الله قد جعله فرقا بين المؤمنين والمنافقين، وهو عنوان النجاح، ودليل السعادة والفلاح، وهو أساس الدين، ولو أهمل لاضمحلت الديانة، وفشت الضلالة، وعم الفساد، وضل العباد لأن فيه حفظ الشريعة، وحماية الأخلاق، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} ، وقال سبحانه: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} ، وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت