خلاصة الفتوى: اعلم أن الاستمناء محرم، ويباح فعله للضرورة، وإذا كنت في حاجة إلى السكن مع أحد إخوتك فليس هنالك ضرورة لأن تخلو بزوجته أو أن تنظر إليها متبرجة، فضلا عن أن تنظر إلى عورتها المغلظة، والسلامة أن تبحث لك عن سكن لا تتعرض فيه للفتن، وإن أمكنك الزواج فافعل، وإلا فعليك بالصوم.
فقد سبق أن بينا خطورة خلوة الرجل بزوجة أخيه، وراجع في هذا الفتوى رقم:54601 ، ولو فرضنا أن هنالك ضرورة لأن تسكن مع أخيك فليس هنالك ضرورة لأن تخلو بزوجته فضلا عن أن تنظر إلى محاسنها بل وإلى فرجها أحيانا.
فالواجب عليك أن تتقي الله تعالى، وتعمل على صيانة نفسك من أسباب الوقوع في المعصية، والاستمناء محرم فلا يجوز الإقدام عليه لغير ضرورة، ومن فعله للضرورة المعتبرة شرعا فلا يأثم، وانظر الفتويين:5524، 4536.
واعلم أنه ليس هنالك ما يمنع من سكن الشخص مع أخيه في بيته إذا كان سكنه في جزء من البيت مستقل بمرافقه، بحيث لا يمكنه أن يطلع على زوجة أخيه أو الدخول عليها أو رؤيتها متبرجة ونحو ذلك. والسلامة كل السلامة في أن تجتهد في البحث عن سبيل للسكن في مكان لا تتعرض فيه للفتنة.
وينبغي أن تبحث عن سبيل للزواج، فإن لم تستطع فعليك بالصوم عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.