الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالبيتان هما من تركة الأب كما ذكرت، وبناء عليه فلكل واحد من الأبناء والبنات نصيب منهما للذكر مثل حظ الأنثيين كما أن للأم (أي زوجة المورث) نصيب أيضاً وهو الثمن يحسب لها ويضم إلى تركتها ويوزع على ورثتها.
وخلاصة القول والذي ننصحكم به جميعاً هو قسمة التركة بما في ذلك البيتين موضع النزاع، وتعطون كل ذي حق حقه لئلا يبقى الأخ الأصغر مستحوذاً عليهما وحده دون حق شرعي، وإذا رفض فينبغي رفع الأمر للمحكمة والقضاء لقسمة التركة وإلزامه بها، وإيصال الحقوق إلى مستحقيها بما في ذلك جميع البنات المتزوجات منهن وغير المتزوجات وكذلك الأبناء.
أما التفكير في قتل الأخ المذكور فهو خطأ كبير وسوسة من الشيطان الذي يأمر بالفحشاء والمنكر ولا يزيد الأمور إلا تعقيداً، فدم المسلم ولو كان عاصياً فاسقاً معتدياً حرام، والإقدام على سفكه جريمة من أكبر الجرائم وأسوئها ضرراً ولا سيما إذا كان ذا رحم مثل الأخ، فالذي يحل هذه المشكلة بعد نفاذ كل الوسائل السلمية من النصح للأخ وتذكيره بالرحم وتخويفه من عاقبة الظلم والاعتداء هو أن يرفع القضية إلى المحكمة وسوف توجد لها الحل المناسب وتأخذ على يد الظالم وترفع الضرر عن المظلوم بما تراه. وللمزيد من الفائدة في الموضوع انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 35486، 52140، 59483، 66593، 75744.
والله أعلم.