الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في جوابنا السابق أن المعاملة المذكورة محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا في الحالين المفترضين للواقعة المسؤول عنها، فعلى افتراض الحالة الأولى:
وهي أن يكون السائل دفع ثمن الآلة إلى صديقه كقرض، ففي هذه الحالة ليس له على صديقه إلا ما أقرضه إياه وهو ثمن الآلة فقط، وما أخذه منه بوصفه ربحاً يعد رباً ويجب عليه رده إليه، ولا علاقة للسائل بالآلة المذكورة سواء بيعت أو لم تبع خربت أم صُلحت، بمعنى أوضح أن العلاقة بينهما علاقة دائن بمدين وليست علاقة شريك بشريكه.
وعلى افتراض الحالة الثانية:
وهي أن يكون السائل دفع ثمن الآلة إلى صديقه ووكله في شرائها ليكون شريكه هذا بماله وهذا بجهده وخبرته، وفي هذه الحالة إذا خربت الآلة أو توقفت عن العمل بدون تفريط أو تعد من الشريك فإنه لا يضمن الخسارة ولا يضمن ثمن الآلة أيضاً، وتضمينه في هذه الصورة يعد رباً أيضاً، وإذا كان السائل أخذ شيئاً من صديقه تحت هذه الذريعة فيجب عليه رده إليه لأنه لا يحل له.
والله أعلم.