الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الإسلام يجب ما قبله، وإن التوبة تهدم ما قبلها، ولا حرج في الزواج بحديثة العهد بالإسلام، بل إذا ابتغي بذلك إعانتها على الثبات على الإسلام، وعدم العودة إلى الكفر، فإن ذلك عمل صالح يؤجر عليه فاعله، ولكن ننصح السائل بالنسبة للمرأة المذكورة أن يتريث ولا يستعجل في الزواج بها حتى يتأكد من صدق إسلامها، ومن صدق توبتها من الفاحشة فإنه لا يجوز الزواج بالزانية قبل أن تتوب.
ثم إن كانت المعلومات عن هذه المرأة لم يقف عليها إلا من الإنترنت فلا ينبغي له الوثوق بها حتى يقف عليها بنفسه، لكثرة الكذب والخداع في الإنترنت، وعلى كل حال عليه قطع العلاقة بهذه المرأة حتى يتم بينه وبينها العقد الشرعي، فإنها أجنبية عنه ولا يجوز ربط علاقة مع امرأة أجنبية إلا في ظل زواج شرعي.
علماً بأن مجرد الاقتناع بالدين وبصحته لا يعتبر به الكافر مسلماً، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 11716، فإذا لم يكن من الفتاة المذكورة غير اقتناعها بالإسلام واعترافها بأنه الدين الحق فلا تعتبر مسلمة.
والله أعلم.