الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى حكم الحب في الإسلام، وإلى علاج العشق، ولك أن تراجع في الأول الفتوى رقم: 5707، وفي الثاني الفتوى رقم: 9360.
وفيما يخص موضوع سؤالك فالواجب أن تعلم أمرين هما:
1- أن من واجبك أن تقطع علاقتك بالبنتين فوراً، إلى أن يحين الزمن الذي يتيسر لك فيه أن تتزوج بإحداهما، فإنه لا يحق للمسلم أن يرتبط بعلاقة مع امرأة إلا في إطار زواج شرعي، وخصوصاً من يدعي أنه متدين.
2- أنه لا يصح لك الزواج، من البنتين في آن واحد، لما ورد من النهي عن ذلك، قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ...... وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا {النساء:23}.
وأما ما ذكرته من الفارق العمري فإنه لا ضرر فيه، ومدار الأمر إنما هو على الاستقامة والديانة، فإذا تيسر لك الزواج، وكانت البنتان خاليتين معاً من الموانع، فانظر أيهما أكثر استقامة وأيهما أكثر شمولاً؛ لما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار الزوجة حيث قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، ثم استخر الله بعد ذلك، واختر من تجد نفسك تميل إليها أكثر.
والله أعلم.