خلاصة الفتوى:
هذا طلاق معلق، وقد حصل ما علق عليه فيقع الطلاق على كل حال في قول الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه إن قصد الزوج التهديد، وعلى كل فإن حدث فعلاً استفتاء جهة معتبرة وأفتت بعدم وقوع الطلاق فلا حرج في الأخذ بقولها، والتدخين محرم فيجب تركه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما وقع من أبيك فهو تعليق للطلاق على عودتك لشرب الدخان وقد شربته، ومن علق طلاق زوجته على أمر فإن الطلاق يقع بوقوعه في قول جمهور الفقهاء، وفي المسألة خلاف في حالة عدم نية الطلاق، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3795.
وإن حدث فعلاً أن استفتوا بعض الجهات المعتبرة، وكان الاستفتاء على وجه صحيح ببيان حقيقة ما حدث، فأفتتهم هذه الجهات بعدم وقوع الطلاق فلا حرج عليهم في الأخذ بقولها، وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي الحذر من جعل الطلاق وسيلة لحل المشاكل في الحياة الزوجية، وعدم معاقبة الأم بجريرة ابنها.
الثاني: أن الواجب عليك ترك شرب الدخان فشربه محرم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 1671، ويكفي في شؤم هذا الفعل أنه كاد أن يكون سبباً لتشتيت شمل أسرتكم.
والله أعلم.