الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن يكون عمل المرأة في بيتها حتى تحسن إدارته وتدبيره وتربي أولادها وتحسن التبعل لزوجها، ومع ذلك فلا مانع لها أن تمارس عملا يتناسب مع طبيعتها وفق الضوابط الشرعية. ولك أن تراجع لمزيد الفائدة في هذا فتوانا رقم: 48640.
وإذا اشترطت المرأة على خاطبها الاستمرار في عملها، فلا يحق له أن يجبرها على ترك العمل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما. رواه الترمذي.
وعليه، فإذا كنت تأمن الفتنة على زوجتك ومنها في العمل الذي قلت إنها تمارسه، وتحققت أنها لن تخلو برجل خلال ممارستها لعملها، ولن تخضع بالقول، ولن تصافح الرجال، وغير ذلك من الأمور التي لا يبيحها الإسلام –وهي أمور يستبعد أن تفي بها إذا لم نقل إن ذلك من المستحيل- فلا مانع في هذه الحال من أن تتزوجها.
وأما إذا كنت لا ترى أن هذه الشروط يمكن تحققها، فينبغي -حينئذ- تجنب الزواج منها؛ لأن في الزواج منها والحالة هذه إقرارا للمنكر وتهاونا في القيام بواجبك في وقاية نفسك وأهلك من النار.
والله أعلم.