عنوان الفتوى: ينبغي دفع نصيب الأولاد عن طيب نفس

2008-01-14 00:00:00
لدي أم أرملة, وهي تتقاضى مرتبا في كل ثلاثة أشهر من طرف الدولة كتعويض عن وفاة الشهيد، تضطر الأم في كل مرة أن تعطي لأولادها من الشهيد وهما اثنان عن كره لها مبلغا من المال رغم أنهما ميسورا الحال، فما الحكم في عدم إعطائهما هذا المبلغ من المال؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا المال الذي تدفعه الدولة كتعويض عن وفاة هذا الرجل لا يخلو من حالات سبق تفصيل القول فيها في الفتوى رقم: 46320 فراجعها..

 وبقي أن ننبه هنا إلى أمرين:

الأول: أنه إذا كان لهذين الولدين نصيب في هذا المال فلا ينبغي للأم أن تدفع إليهما هذا المال وهي كارهة، وهذا فيما إذا كان المقصود أنها تدفعه كارهة، وأما إن كان المقصود أنهما يكرهانها على دفع هذا المال فلا يجوز لهما أن يفعلا ذلك إن لم يكن لهما حق في هذا المال، بل لو كان لهما حق فيه فينبغي أن يتلطفا معها حتى يأخذا حقهما منها، والواجب عليهما الحذر من الإساءة إليها بأي نوع من الإساءة فإن هذا من العقوق، وراجع الفتوى رقم: 69786.

الثاني: أن كونهما ميسوري الحال لا يمنع من دفع حقهما إليهما إذا طلباه، وإن تنازلا أو تنازل أحدهما عن نصيبه أو عن جزء منه عن رضا منه فله ذلك وأجره على الله.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت