الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم في هذه القضية ومثيلاتها.
لكنا نقول من حيث العموم. إن ما كان من أبيك يعتبر وصية بتلك الشقة والوصية للوارث باطلة لا تنفذ ولا تجاز إلا إذا رضي بذلك بقية الورثة.
وما جرى منه في حياته من تقسيم للشقق على أبنائه دونك من الحيف في الهبة ولأهل العلم خلاف في صحتها ونفوذها، والراجح أنها مردودة، وينبغي لأبنائه إعادتها دفعا للإثم والجور عنه، فيقسمون تلك الشقق بين الورثة جميعهم ونحو ذلك مما يحصل فيه التراضي والتسامح بين الجميع. فلعل أباهم فعل ذلك عن جهل منه أو ظنا أن الوصية لك بالشقة نافذة، وليس الأمر كذلك كما ذكرنا إلا إذا أنفذها باقي الورثة. وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية:
وأما التشطيب فليس عليك دفعه لأنك لا تملكين الشقة كما ذكرنا وإنما هي جز ء من التركة.
ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، سيما ما تعلقت به حقوق أخرى كالديون ونحوها وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه والاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق إذا كانت موجودة تحقيقا لمصالح الأحياء الأموات.
والله أعلم.