خلاصة الفتوى:
الحق لا يسقط بالتقادم، والإجارة التي لا تكون فيها المدة معلومة تعتبر إجارة فاسدة يجب فسخها ويلزم المستأجر فيها أجرة المثل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب أن يعلم السائل أولاً أن حقوق الناس لا تسقط بالتقادم، وعليه أن يدفع الأجرة المستحقه عليه لورثة المؤجرة أو وكيلهم بعد أن تثبت وكالته عنهم لا بمجرد الدعوى، وإذا كان السائل لا يقدر الآن على دفع الأجرة دفعة فليدفعها مقسطة، فإن عجز عن التقسيط فإنها باقية في ذمته إلى حين القدرة والسداد، ما لم يعف عنه الورثة، ولا يعتبر عفوهم إلا إذا كانوا بالغين رشداء.
وأما بالنسبة لعقد الإجارة فإنه ينظر فيه.. فإن كان على مدة غير محددة فهو عقد فاسد ويجب فسخه ورد العقار إلى الورثة، فإن شاؤوا أجروا العقار بعقد جديد يبين فيه المدة والأجرة، وإن لم يشاؤوا تأجيره فعلى المستأجر إخلاء العقار وتسليمه لهم وإلا كان غاصباً، ولا عبرة بقانون يؤبد الإجارة والأجرة لمخالفته لكتاب الله تعالى، وفي حال بطلان عقد الإجارة بسبب جهالة المدة أو الأجرة، فإن الواجب على المستأجر دفع أجرة المثل.
وأما إذا كان عقد الإجارة حصل بتراضي الطرفين وحددت فيه المدة والأجرة فهو عقد صحيح، ولا ينفسخ بموت أحد الطرفين على الراجح حتى تنتهي المدة، ويقوم كل من ورثة الطرفين مقام مورثهم في واجبات وحقوق عقد الإجارة، وراجع الفتوى رقم: 72237.
والله أعلم.