خلاصة الفتوى: لا يجوز للزوجة أن تسأل زوجها الطلاق إلا لضرر معتبر، ومن ذلك ضربه إياها ضربا مبرحا أو إهانته لها بالسب والشتم ونحوه، أو منعه إياها ما يجب لها من حقوق ونحو ذلك، ولا يلزمه طلاقها إن سألته إياه دون مسوغ ما لم يرد ذلك، وله أن يطلقها مقابل خلع من صداق ونحوه إن شاء، وهنا ننصح بالصلح وطرق كل أسبابه ووسائله الممكنة قبل اللجوء إلى الطلاق أو الخلع.
فلا يجوز لها أن تسألك الطلاق لغير ضرر أو عذر معتبر ولا يلزمك أن تطلقها نزولا عند رغبتها أو رغبة أبيها، وهو شريكها في الإثم لإعانتها إياها على ذلك إن كان لغير مسوغ شرعي، وانظر الفتوى رقم: 35085.
ومما يبيح للزوجة طلب الطلاق فسق الزوج وفجوره وظلمه إياها بمنعها ما يجب لها من حقوق أو ضربه إياها ضربا مبرحا وسوء عشرته ونحو ذلك، وانظر الفتوى رقم: 8622، والفتوى رقم: 9633.
فإذا لم يكن لزوجتك عذر في سؤالها الطلاق فهي آثمة وكذا من أعانها على ذلك، وهي ناشز برفضها للعودة معك إلى بيتك ومحل إقامتك، ويمكنك توسيط من له وجاهة للصلح أو رفع الأمر للمحاكم لإلزامها بالعودة، فإن لم يمكنك ذلك ولا سبيل إليه فلك طلب الخلع ورد الصداق أو نحوه إليك، وانظر الفتوى رقم: 8649.
والأولى والذي ننصحك به أن تسعي في الصلح وإعادة الزوجة لمصلحة البنت ولم شمل الأسرة، ولا تلجأ إلى الطلاق أو الخلع إلا إذا استنفدت كل الوسائل الممكنة للصلح، وانظر الفتوى رقم: 53593، والفتوى رقم: 93606.
والله أعلم.