عنوان الفتوى: رفض الخاطب لكونه يقيم في بلد أوروبي

2008-02-27 00:00:00
أود أولاً شكركم على هذه الخدمة الجليلة التي تقدمونها لسائر الأمة الإسلامية.. وجزاكم الله بألف خير.. أنا فتاة عمري 20 سنة ومنذ عامين تقريبا سمعت بشاب يريد خطبتي عمره 30 سنة، المشكلة أنني الآن أحس بذنب كبير، أرجو من ربي أن يغفر لي، حيث إني رفضته مباشرة دون أن أراه أو حتى أن أعرفه هو وعائلته، خلاصة لم أتح له الفرصة أن يأتوا لخطبتي، حيث اتصلت أنا وأمي بأم الشاب قائلة لها بطريقة لبقة أني رافضة، السبب أنه يقطن بفرنسا، علما بأن هذا الشاب حسب علم أمي أنه ذو أخلاق عالية ملتزم بديننا الحنيف بشكل جيد، المهم المشكلة تكمن في كوني لم أتبع قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين رفضت هذا الشاب, حيث كان سببي الرئيسي هو رفضي تربية أولادي في بلاد يكثر فيها الفساد أي بلاد الغرب, بلاد لا يسمع فيها حتى الأذان كما في بلاد المسلمين ولله الحمد، رفضت هذا الشاب علما بأنه أراد اصطحابي معه إلى فرنسا ثم إتمام دراستي هناك إضافة أنه حصل على الدكتوراه وهو ميسور الحال، لا أدري ما السبب لكني صراحة كنت خائفة ليس من الشاب لأنه حسب الأقوال يبدو متدين وعلى أخلاق عالية لكن من استقراري ببلاد الكفار المليئة بالمنكرات والمعاصي.لم أكن خائفة على ديني لأني ولله الحمد متمكنة على قدر المستطاع بقدر ما كنت خائفة على حياة الذرية الصالحة ذلك إن رزقت بها، قد أغير يوما ما رأيي وأقبل العيش ببلاد المهجر لكن على المسلم التحلي بالحيطة والحذر، أخيراً أود معرفة رأيكم حول هذا الموضوع وهل ما قمت به كان من الصواب أم من الخطأ، علماً بأني أطلب من الله أن يغفر لي لأني رفضته رغم توفره على الخصائص التي أرشدنا إليها الرسول صلى الله عليه وسلم في اختيار الزوج الصالح، وسوف أتخذ جوابكم إن شاء الله المثل الذي يجب اتباعه، وخطئي هذا لرفضي لرجل صالح لن يتكرر بإذن الله، أرجو أن تتفضل فضيلة الشيخ بالجواب والنصيحة؟ وجزاك الله خيراً.. وجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة.. وشكراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا إثم عليك في ذلك وتخوفك في محله، فالعيش في تلك البلاد التي قد لا يستطيع المسلم فيها إقامة شعائر دينه بحرية تامة ولا التحكم في تربية أولاده، ويتعرض للكثير من الضغوط، وربما تفسد ذريته لما ترى وتشاهد في كل مكان، تحيطه كثير من المخاطر وتترتب عليه كثير من المفاسد، وقد أحسنت فيما فعلت، ولعل الله يعوضك خيراً منه، وإن جاءك صاحب خلق ودين فلا ينبغي لك رفضه ما لم يكن هنالك مانع من ذلك.

 وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 23192، 74662، 23168.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت