قال ابن قدامة في الكافي في فقه الإمام أحمد: شرائط النكاح وهي خمسة . أحدها : الولي ، فإن عقدته المرأة لنفسها ، أو لغيرها بإذن وليها ، أو بغير إذنه لم يصح ، لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نكاح إلا بولي قال أحمد ويحيى: هذا حديث صحيح ........إلى أن قال: ولأن المرأة غير مأمونة على البضع ، لنقص عقلها ، وسرعة انخداعها ، فلم يجز تفويضه إليها ، كالمبذر من المال ، بخلاف العبد ، فإن المنع لحق المولى خاصة ، وإنما ذكر تزويجها بغير إذن وليها( يعني حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) ؛ لأنه الغالب، إذ لو رضي لكان هو المباشر له دونها .اهـ
كما لا يكفي عند كثير من الفقهاء أن يتم العقد عن طريق الهاتف والنت ونحو ذلك، بل يلزم حضوره فإن لم يحضر فله التوكيل كما سلف ، وكذلك حضور الشهود، وما ذاك إلا ليؤمن التدليس؛ ولعظم هذا الميثاق الغليظ - كما أسماه الله تعالى- احتاط الشرع له هذا الاحتياط.
وعلى ما سبق فالأمر سهل وما على وليك إلا أن يوكل من يصح له تولي عقد النكاح من الموجودين في المكان الذي تقيمين فيه فيعقد لك ويتم النكاح.
وللفائدة راجعي الفتاوى: 5962، 12592، 44492 ،1766.
والله اعلم.