خلاصة الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التحايل للتوصل إلى ما لا يحق لا يجوز شرعا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فيس منا. والمكر والخداع في النار. رواه الطبراني وصححه الألباني، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 25698.
وأما عن زوجة عمك ونصيبها من تركته، فإذا لم يكن عمك قد طلق زوجته طلاقا بائنا أو رجعيا وانتهت عدتها منه فإنها تعتبر في عصمته ويتوارثان، وتعتد منه عند وفاة، ولو لم تكن تعيش معه لأن حكم الزوجية باق بينهما ما لم يحصل طلاق.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم