خلاصة الفتوى:
يمكن التمييز بين الوسوسة وبين الورع بتعلم الأحكام الشرعية، ولا حرج عليكم في الانتفاع بما يرسله إليكم والدكم من النقود، وعليكم أن تواصلوا نصحه بتجنب الحرام في المعاملات.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعلى المسلم أن لا تختلط عليه الوسوسة بالورع؛ لأن الورع محمود والوسوسة مذمومة.والذي يمكِّن من التمييز بين الوسوسة والورع هو تعلم الأحكام الشرعية؛ فإذا تعلم المسلم أحكام الشريعة عرف الحلال والحرام، وبالتالي يعرف أن ارتيابه في الأمور المباحة هو من باب الوسوسة، وارتيابه في الأمور المشتبهة هو من باب الورع.
وفيما يخص موضوع سؤالك، فقد بينا من قبل سبيل الخروج من حرمة تحويل العملة من بلد لآخر، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 15707.
وعلى تقدير أن طريقة تحويل العملة التي يمارسها أبوك ليست مشروعة فالإثم فيها إنما يتعلق به هو، وأما أنتم فليس عليكم حرج في أن تنتفعوا بالأموال التي تأتيكم من عنده، سواء تعلق الأمر بالمطعم والملبس والدراسة، أو كنت تنشئ به مشروعا، أو دفعته ثمن جهاز أو عن فاتورة أو غير ذلك...
وعليكم أن تواصلوا النصح لأبيكم بالتخلي عما لا يشرع.
والله أعلم.