الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يلزمك طلاقها، لكن إن أردت أن تطليقها فلك ذلك لاسيما عند استحالة العشرة بينكما، وكون فراقها خيرا لك ونحو ذلك، إذ الطلاق لا يحرم إلا في حالات قليلة كما في الفتوى رقم:12963، ومادمت لم تدخل بها ولم تحصل بينكما خلوة معتبرة فليس لها إلا نصف المهر، وعليها أن تعيد إليك نصفه، وإن كانت هي الراغبة في الطلاق فلك مخالعتها عليه بنصف المهر الذي استقر لها أو بمصاريف إثبات العقد ونحوها. فالعبرة في ذلك بما تتفقان عليه مقابل الفرقة إن رضيتما بالخلع. وأما إن اخترت طلاقها دون خلع فليس لك مطالبتها بالمصاريف التي تحملتها في إثبات العقد، وأما مصاريف إثبات الطلاق فلك المطالبة بها إن كانت هي الداعية إليه، وإلا فالأصل أنك أنت من يتحملها، لكن لك الامتناع عن توثيقه والانتقال لأجل ذلك إلا بمقابل سيما وهي الداعية إليه.
وللفائدة انظر الفتويين رقم:97615، 102873.
والله أعلم.