الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان مجال التفكير غير مشروع كأن يكون لقضاء اللذة ونحو ذلك فلا يجوز، والاسترسال في هذا النوع من التفكير يجب دفعه حسب الاستطاعة، وأما إن كان التفكير مجرد خاطر عابر لا تستطيعين دفعه فلا تأثمين بمجرد ذلك الخاطر، واعلمي أن خطيبك لا يزال أجنبياً عنك، وقد يؤدي بك التفكير فيه إلى الوقوع فيما لا يرضي الله عز وجل.
وعلاج هذا التفكير المحرم هو مراقبة الله عز وجل واستشعار عظمته واطلاعه على كل صغيرة وكبيرة، وعلى فرض أن المقصود بالتفكير تخيل معاشرته لأجل قضاء اللذة فذلك محرم شرعاً كما قلنا، وعليك الكف عنه والتوبة إلى الله عز وجل منه بالإقلاع والندم، والعزيمة على عدم العودة إليه، والإكثار من فعل الطاعات والقربات، فذلك هو كفارة مثل ذلك من السيئات. وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60114، 97483، 34693، 99452.
والله أعلم.