الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الموظف في جهة خاصة أو عامة يعتبر أجيرا خاصا، والأجير الخاص هو من قدر نفعه بزمن. وبالتالي فإذا فرط هذا الموظف فترك العمل في بعض المدة التي استؤجر على العمل فيها فإنه ينقص من أجرته بقدر ذلك الزمن ما لم يعفو المستأجر.
وقد سبق بيان هذه المسألة في الفتوى رقم:56569. فتراجع.
وبما أن صاحب العمل اطلع على تغيب الأخت السائلة عن عملها ولم يخصم شيئا من أجرتها ولا طالبها بتعويض زمن غيابها فهذا كاف في إسقاط حقه، ولا تطالب السائلة بتعويضة أو الصدقة لمؤسسته أو لغيرها، هذا إذا غلب على ظنها أنه كان قد اطلع على كل ما قامت به من غياب.
والله أعلم.