الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا النوع من الضمان الاجتماعي فيه صورة الربا، وهو زيادة مال بلا مقابل، في معاوضة مال بمال، وفي هذا الضمان غرر، وضرر محقق بأحد الطرفين، لأن كل ما تعمله الدولة هو أنها تجمع الأقساط من الموظفين عندها، حتى إذا صار عندها من هذه الأقساط رأس مال كبير استثمرته في القروض الربوية وغيرها، ثم تدفع من أرباحه الفائقة حسب نظام الضمان.
فإن كان الاشتراك في هذا الضمان اختيارياً فعليك أن لا تسجل اسمك في قائمة المستفيدين، أما إذا كان الاشتراك إجبارياً وكنت في حالة ضرورة وضيق وحرج وليس أمامك إلا الاشتراك في الضمان، أو ترك العمل، فالواجب عليك أن لا تستفيد من مال الضمان إلا بقدر ما خصم منك بغير اختيارك، ولتنفق الباقي في أوجه الخير من صدقات ونحوها.
والله أعلم.