الخلاصة: ما ننصح به هنا هو الصبر وعدم اليأس، والنظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة الزوجية، فإن ذلك مما يعين على تجاوز الخلافات والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات. وأما الطلاق فلا ننصح به ما لم تستنفد كل الوسائل الممكنة من الوعظ والمناصحة سيما في أمر الصلاة فهي عماد الدين، والمصر على التهاون بها وتركها يخشى عليه من الكفر لقول بعض أهل العلم بكفره فلا خير في البقاء معه، لكن ينصح ويذكر، كما ينبغي الإكثار من دعاء الله عز وجل أن يصلحه ويغير حاله، وهو لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه.
فالذي ننصحك به هو الصبر وعدم اليأس من صلاح زوجك وتغير حاله وترك الشعور بالأسى والحزن، والنظر إلى الجوانب المضيئة في حياتكما الزوجية، وعدم تجميع أخطاء الزوج والوقوف له بالمرصاد عند كل خطأ، بل ينبغي تناسي الأخطاء الماضية، والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، والتناصح فيما لا يمكن التغاضي عنه ونحو ذلك من الأساليب والأخلاق الآسرة، وسيتغير حاله بإذن الله ويتغير سلوكه معك ويتبدل بغضه حبا وجفاؤه مودة.
وأما الطلاق فلا ننصحك به لمصلحة اجتماع شمل الأسرة ما لم يصر على ترك الصلاة والتهاون بها لأن من أهل العلم من قال بكفر تارك الصلاة تهاونا، فهو على خطر عظيم ما لم يتب إلى الله عز وجل ويحافظ على أداء الصلاة وغيرها مما افترضه الله عليه. فإن أناب واستقام فالباقي يمكن علاجه بما ذكرنا، وننصحك بالإقبال على الله عزوجل بالطاعات والإكثار من دعائه أن يصلح لك زوجك وذريتك وهو سبحانه لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه ، وللمزيد انظري الفتاوى رقم:7981، 27662، 2050، 105603، 101571.
والله أعلم.