عنوان الفتوى: كيف تتعاملين مع حماتك وحماك وأولادهم

2008-04-13 00:00:00
أولا .. أود أن أشكركم جميعا على إجابتكم لأسئلتي اقسم بالله أنى أُكنُ لكم جزيل الشكر والتقدير ... سامحوني إذا طال الحديث لكن الله وحده يعلم أنه مهم جدا بالنسبة لي الموضوع هو أنى الحمد لله منتقية وأرتدي على حق ليس للزينة والله شاهدُ ُ على ذلك , أنا مخطوبة لأخ الحمد لله ملتزم نعم ليس بالالتزام الكبير لكن الحمد لله نستطيع أن نعين بعضنا على طاعة الله والحمد لله على قدر استطاعتنا حتى في ذنوبنا نساعد بعضا على التوبة والحمد لله والله المستعان. المهم أن أهله ناس عاديون جدا بمعنى أن الحياة من وجهة نظرهم " الأعمال بالنيات" فقط ... على سبيل المثال طلبت منهم تغيير اتجاه قاعدة الحمام في شقتي لأنهم جعلوها عندهم للأسف في اتجاه القبلة وذلك لان خطيبي مسافر وأحد أخواته كان يعمل له شغل في شقته التي المفروض شقتنا وطبعا خطيبي مقتنع بما أقوله وإن شاء الله هو ناو ينزل يغيرها في إجازته, ومثال آخر أنهم جاءوا بكلب في البيت وكانوا ناوين أن يربوه ومهما أقول عن أن الكلاب تمنع الملائكة كأن الكلام يخبط في سد وكنت دائما أقول لهم شغلوا القرءان في شقتنا علشحتى لا تكون مهجورة فوجئت بأن أخا خطيبي الصغير يقول: مش لما تشغلوا في شقتنا الأول, ومثال أخير زوجة خال خطيبى كانت دعتنا أنا ووالدي طبعا ووالدتي في خطوبة ابنها وقالوا إنها في كفر الزيات طبعا فهمنا أنها عائلي وحضرتك يا شيخنا تعلم أفراح الفلاحين بتكون بطبيعتها منفصلة فعلا رحنا معاهم وكانت المفاجأة الكبرى اقٌسم بالله يا شيخ مكناش نعرف غير واحنا فى بيت العروسة فوجئنا أنهم بيقولوا ان الفرح في قاعه في ميت غمر باغانى وطبل وزمر" اللهم اعفو عنا واغفر لنا " علما بأنهم شافوا شكل فرحنا والحمد لله كنا فى المسجد طبعا فى حضور بعض الشيوخ عندنا وكذلك الحمد لله بلغت خطيبي أن يبلغهم عن أنى مش باحضر أفراح كده وهوه مقتنع بذلك الحمد لله ومعلومه : حماتى للأسف من محبي عبد الحليم حافظ جدا "اللهم اعفو عنا واغفر لنا " وطبعا الأب عادى وكمان الأخوات يمكن خطيبى والله مش مدح فيه من غير سبب بس والله هوه الوحيد تقريبا اللى بيحاول يسير معي على نفس الطريق والحمد لله متفاهمين فى معظم الأمور المشكلة هي أن شقتي في بيت واحد معاهم ده اولا وثانيا خطيبى له 3 اخوات ذكور أصغرهم في الثانوية العامة ومفيش حد منهم متزوج يعنى مقيمين فى شقة حماتي أسفل منى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكر لك حرصك على امتثال أوامر الله واجتناب معاصيه وتعظيم محارمه، ومحاولة إصلاح نفسك وخطيبك ، وننبهك إلى انه كان من الواجب عليكم عدم حضور العرس بعدما وجدتم أن فيه منكرات.

قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ.. فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم... فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. انتهى.

وأما عن حماتك وحماك وأصهارك فأنت لست في معيشة واحدة معهم كما تصفين؛ بل أنت في شقة وهم في شقة ولذلك فالأمر سهل بحمد الله، وعليك أن تعامليهم بالحسنى وبما يرضي الله ويسعد زوجك، واستوصي بحماتك خيرا واعتبريها كأمك وتحملي ما قد يصدر منها من هفوات وزلات، ولا تتكلمي عنها بما يسوؤها إذا علمته كأن تصفيها بالإهمال دون داع  فذلك من الغيبة المحرمة .

 ووقري حماك وأطيعيه في المعروف، واحذري من الاختلاط بإخوة زوجك الذكور ومن الخلوة مع أحد منهم، ولا تشاركي أهل زوجك في منكر .

واعلمي أن خدمتك إياهم ليست واجبة شرعا فإن فعلت ذلك احتسابا للأجر والثواب ولرضا زوجك فخير؛ فقومي بما تستطيعين القيام به من خدمتهم - إن طلبوا - في غير ذلة أو استذلال .

 وحاولي بقدر الإمكان تقليل النزول إليهم إلا لمصلحة ، لتتفادي ما قد ينشأ من مفاسد الاختلاط  بهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  زر غبا تزدد حبا . رواه الطبراني وقال الألباني : صحيح لغيره .

وأما ما ذكرتيه من إحساس بغموض تجاه خطيبك فننصحك بصلاة الاستخارة قبل أن يتم العقد وعليك بالتأكد من دينه وخلقه وحرصه على الصلاة وعدم التعجل في الحكم عليه وألا تؤثر عليك العواطف وحدها .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت