الخلاصة: فإن كان حال الزوج مع زوجته كما ذكر في السؤال فلها طلب الطلاق منه ورفعه للقضاء لإلزامه برفع الضرر عنها أو تطليقها لأن القسوة والإهانة والضرب بغير حق من الضرر البين المبيح للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها سيما إن كان الزوج مفرطا في حق الله تاركا للصلاة والصيام بل لا يجوز لها أن تبقى معه إن أصر على ذلك ولم يتب منه والذي نراه هنا هو أن يرفع الأمر للقضاء ولا يقبل بالخلع ما لم يتعين عليها للفكاك منه فإن شاءت الخلع فلها مخالعته بالتنازل عن البنات أو أي حق من حقوقها عليه على الراجح.
فإن كان الزوج يهينها ويقسو عليها ويضربها بغير حق فلها طلب الطلاق ورفعه إلى القضاء لإلزامه بكف ضرره عنها والتفريق بينهما لأن ذلك من جملة الضرر البين الذي يحق للزوجة معه أن تطلب الطلاق من زوجها ومفارقته سيما مع ما ذكر من تهاونه بالصلاة والصيام بل إن من أهل العلم من عد ترك الصلاة تهاونا من الكفر المخرج من الملة ولا يجوز للزوجة أن تسكت على ذلك بل تنصحه وتعظه وتخوفه بالله ومن عقوبة ذلك فإن أصر طلبت الطلاق والفراق إذ لا خير فيه.
وأما الخلع فلا يلزمها إلا أن تحبه وترضاه للخلاص من شر زوجها فإن رضيت فلها مخالعته ببعض حقوقها كباقي مهرها إن كان لها في ذمته أو نفقتها أو نفقة بناتها وهكذا ، ولا ينبغي لها ذلك سيما وهي معسرة وإنما ترفع الأمر للقضاء ليلزم الزوج بفراقها للحوق الضرر عليها ببقائها معه لما ذكرت من قسوته وجفائه وتركه الصلاة والصيام وتفريطه في حق الله عز وجل.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم:5629، 61461، 58834، 33363، 93030.
والله أعلم.