الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ندعوك أيتها الأخت إلى التحمل ومحاولة المصالحة مع أم زوجك والتودد إليها إرضاء لخاطر زوجك، وحفاظا على بقاء أسرتك بعيدة عن المشاكل التي تعصف في الغالب بكثير من الأسر.
وإذا وجدت أن حماتك لا تكف عن أذيتك، وخفت على أن تزداد المشاكل بسبب ذلك، فلا بأس أن تقنعي زوجك بأسلوب مؤدب بأن من حقك عليه شرعا أن يوفر لك بيتا مستقلا عن أهله، وأنك مستعدة لتحمل ذلك عنه إذا كان عاجزا عن ذلك، وأقنعيه أن هذا الأمر ليس فيه عقوق ولا قطيعة لأن الشرع أباحه، ولم يوجب الشرع على الزوجة الطاعة لأم زوجها ولا خدمتها، فإن فعلت ذلك فشيء تشكر عليه وتثاب.
أما بخصوص الضرب فإن كان لسبب شرعي من نشوز المرأة ولم ينفع معها الوعظ ولا الهجر ولم يكن ضربا مبرحا فهذا مشروع، وإلا فهو ظلم ومعصية يحرم على الزوج فعله، وانظري الفتوى رقم: 69.
وعليه، فإذا استمر الزوج في ضربك هذا الضرب المبرح أو الذي لا سبب له ولم يُجْدِ معه النصح فإنه يجوز لك شرعا طلب الطلاق منه، فإن وافق فذلك، وإن أبى فلك رفع أمره إلى القاضي ليمنعه عن ذلك أو يطلقك منه.
والله أعلم.