خلاصة الفتوى: اختلف العلماء في معاملة الشخص في عين المال المقبوض بالعقد الفاسد على قولين والراجح عندنا الجواز.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تملك الشركة التأمين للسيارة المتضررة بموجب عقد التأمين التجاري يعد تملكا بعقد فاسد، فإذا عرضتها للبيع بعد ذلك فهل يجوز شراؤها منها أم لا؟
فهذه مسألة مختلف فيها عند أهل العلم ، فمنهم من ذهب إلى أنه لا مانع من معاملة من بيده مال مقبوض بعقد فاسد برضى الدافع لأن الحرام ترتب في ذمة القابض أو العاقد لا في عين المال، ومنهم من ذهب إلى المنع لأن المقبوض بعقد فاسد لا يملك فلا ينعقد فيه تصرف فهو باق على ملك صاحبه الأول.
جاء في فتاوى ابن تيمية: وقد تنازع الفقهاء في المقبوض بالعقد الفاسد هل يملك أو لا يملك أو يفرق بين أن يفوت أو لا يفوت.انتهى
ونحن نذهب إلى القول الأول، وبالتالي لا مانع أن تشتري السيارة التي تبيعها شركة التأمين، وكذلك ممن اشتراها من شركة التأمين.
وراجع لمزيد من الفتوى رقم:104631.
والله أعلم.