الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقروض الشخصية وغير الشخصية التي تعطيها البنوك الربوية لعملائها تعتبر ربا لا يحل التعامل به قرضا ولا إقراضا كما لا يحل التعاون عليه بوجه من الوجوه.
وفي الحديث: لعن الله أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
فآكل الربا المقرض والموكل المقترض والكاتب والشاهدان معينان لهما فكانوا جميعا في الإثم سواء ، وإذا كانت جهة العمل تعلم أن طالب الخطاب يريد من ورائه الإقراض بالربا فلا يجوز لها إعطاؤه هذا الخطاب لدخول ذلك في الإعانة على الإثم ، وإذا جمعت مع ذلك الكذب في محتوى الخطاب كان الإثم أشد والمنع آكد علم البنك بواقع هذه الخطابات أو لم يعلم ، وأما عن الضرورة المبيحة للإقراض بالفائدة ، فراجع في حدها الفتوى رقم: 100340.
والله أعلم.