خلاصة الفتوى: عليك بالمبادرة إلى التوبة النصوح، والابتعاد عن مخالطة الأجانب، وقد رخص لك الشرع في إباحة الكذب لجلب مصلحة أو دفع مفسدة لا يمكن الوصول إليهما إلا بالكذب.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن المعلوم- بالضرورة عند كل مسلم- أن خلوة المرأة بالأجنبي حرام، وأن الكذب حرام.. ولذلك فإننا ننصح السائلة بتقوى الله تعالى وإخلاص التوبة له وعقد العزم الجازم على ألا تعود إلى ما فعلت فيما بقي من عمرها؛ فالتوبة النصوح تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ومن تاب تاب الله عليه.. وقد سبق بيان ذلك بالأدلة والتفصيل في عدة فتاوى منها: 5450 ، 93567، 73289 ، 34426 ، 50290 فنرجو أن تطلعي عليها.
كما ننصحك بترك هذا العمل والابتعاد عن مخالطة الرجال الذين هم السبب في دخولك في هذه المعاصي والمشاكل.
كما ننصحك بتجنب إغضاب زوجك وننصحه بعدم السب والضرب واللجوء إلى التفاهم والبعد عن الشك وإذا أصر على السب والضب والإهانة فيمكنك توسيط من يقوم بنصحه من أهل الخير والصلاح ممن يرجى تأثيرهم عليه...
وإذا أصر زوجك على أن تحلفي له جاز لك ذلك إذا لم تجدي وسيلة لإقناعه غير ذلك؛ فقد نص أهل العلم على جواز الكذب إذا كان لمقصد شرعي أو لمصلحة معتبرة أو دفع مفسدة لا يمكن دفعها إلا بالكذب والحلف عليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على الغير.
وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم في الفتاوى التالية أرقامها: 52199، 25629، 100903 فنرجو أن تطلعي عليها.
ولا شك أن المحافظة على كيان الأسرة مقصد شرعي ومصلحة معتبرة.. وأن تفككها مفسدة ينبغي تجنبها.
والله أعلم.