عنوان الفتوى: حُكمُ إيقاظ الأجنبية لشاب لصلاة الصبح عن طريق المنبه

2008-09-02 00:00:00
أنا فتاة ملزمة والحمد لله وأود دائما مساعدة الناس، لي أصدقاء كثر عبر الانترنت ولكني لا أضع صورتي ولا أتكلم معهم إلا عن طريق الكتابة، لا أحد منهم يعرف صوتي شبابا كانوا أو فتيات، مؤخرا عرفت شابا يعاني من مشكلة لا يستطيع الاستفاقة ليصلي الصبح في المسجد فأردت مساعدته بأن أرن له بالهاتف حتى يستفيق وصليت الاستخارة هل أقوم بهذا العمل أم لا، وأنا أشعر براحة لأن نيتي خالصة لوجه الله ولأني خائفة أن يكون هذا الارتياح من وساوس الشيطان لعنه الله، علما وأني والحمد لله ذات تحصيل علمي جيد جدا يعني أني دائما أكون منتبهة لتصرفاتي ولا أنساق وراء الشهوات.. الرجاء أفتوني... وجزاكم الله خيرا عني....

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أولا أن المحادثة بين الفتيان والفتيات عبر الإنترنت من أسباب الفساد في الغالب، ولذا فالواجب الحذر من ذلك، وثقة المرء بنفسه لا تسوغ له الاستمرار في مثل هذه المحادثة، ولكن إن كانت هذه المشاركة في منتديات عامة بحيث يمكن أن يطلع الجميع على ما يكتب فيها فلا حرج في المشاركة فيها، وأما وضع المرأة صورتها بحيث يمكن أن يطلع عليها الآخرون فلا يجوز.

أما إيقاظك هذا الشاب لصلاة الفجر عبر رنين الهاتف فلا ينبغي لك أن تفعليه لأنه قد يكون ذريعة للشيطان ليقودكما للفتنة، وهنالك كثير من الوسائل التي يمكن أن يتخذها ليستيقظ للفجر إن كان حريصا على ذلك كاستخدام المنبه ونحو ذلك.

 وننبه إلى ما قد يحدث من بعض الشباب من حديثه مع الشابة بما يعلم أنها تهوى كالحديث عن أمور الشرع وهو لا علاقة له بالشرع أصلا وإنما يريد أن يفتح لنفسه بابا لمحادثتها.

واعلمي أن الاستخارة إنما تكون في الأمر المباح، وأما المكروه أو المحرم فلا استخارة فيهما كما بينا بالفتوى رقم: 96413.

 والارتياح النفسي لا يكفي بمجرده دليلا على نتيجة الاستخارة إذ قد يكون ذلك بسبب هوى النفس، وانظري الفتوى رقم: 70888.

والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت