الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم يظهر لنا المراد من سؤالك لأن فيه شيئا من الغموض بالنسبة لنا، فإن كان قصدك أن الجهة التي تعمل بها تمنح هذه الميزة -جلب بعض السلع من الخارج مع الإعفاء من الرسوم- للعاملين بها، فإن ما تمنحه جهة العمل من مميزات يرجع فيه إلى الشروط التي تضعها هذه الجهات، فإن كانت جهة العمل تشترط أن تكون للاستخدام الشخصي وليس للتجارة بها فيجب الالتزام بشرطها، وإلا فلا حرج عليك في المتاجرة بهذه السلع.. لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقاً وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير.
وأما عن إذن إدارتك بذلك فإن كانت مخولة بالإذن بذلك فإذنها معتبر وإلا فلا عبرة به، وأما إذا كنت تقصد أن الدولة تقوم بإعفاء جهة عملك من الرسوم على السلع من الخارج، وأنك تشتري هذه السلع لحسابك الخاص باسم جهة العمل، فإن هذا من الاحتيال الذي لا يجوز.. وإذا كانت المميزات التي تمنحها جهة العمل هي الإعفاء من الضرائب والجمارك، وكانت هذه الجمارك من النوع الذي لا يجوز فرضه على الناس، فلا بأس بالتهرب من أداء هذه الجمارك، ولمعرفة ما يجوز فرضه من الضرائب والجمارك وما لا يجوز يمكنك مراجعة ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7489، 5811، 27254.
والله أعلم.