الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما قمت به من هذه المبادلة بالشرط المذكور يعتبر بيعا، ويدخل فيما يعرف بالاستصناع، وهو موضع خلاف بين الفقهاء، وقد أجازه مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السابع بجدة بشرطين: الشرط الأول: بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة، الشرط الثاني: أن يحدد فيه الأجل.
ونص على: أنه يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة. ولك أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: 28827.
والذي يظهر لنا أن هذا العقد صحيح لا غرر فيه، ولك أن تراجع في معنى الغرر وضوابطه فتوانا رقم: 23724.
وإذا لم يكن الشريك المذكور ممن لهم معرفة وفيهم أهلية للقيام بالبناء بنفسه، فيمكن أن يعامل من يقوم عنه بذلك وهذا هو الاستصناع الموازي.
وينبغي أن يعلم أن مسائل النزاع لا يرفعها إلا قضاء القاضي الشرعي أو بالتحكيم الشرعي إن لم توجد ببلدكم محاكم شرعية.
والله أعلم.