الصفحة 1 من 23

إبطال مذهب التفويض

التأويل والتفويض

التفويض هو الدعوة إلى الجهل بالله.

تعريف التفويض

التفويض هو " صرف اللفظ عن ظاهره مع عدم التعرض لبيان المعنى المراد منه بل يترك ويفوض علمه إلى الله" (النظام الفريد بتحقيق جوهرة التوحيد. حاشية على إتحاف المريد بجوهرة التوحيد ص128) .

التفويض عند القشيري

قال القشيري " صفة ذاتية لا يعقل معناها تمويه ضمنه تكييف وتشبيه ودعاء إلى الجهل ."

قال القشيري " وإن قال الخصم بأن هذه الظواهر لا معني لها أصلًا فهو حكم بأنها ملغاة"

إما أن يتراءى لنا أو يوصف لنا

ونحن لا يمكن أن نتعرف على الله إلا من خلال رؤيته وهو محال في الدنيا.

أو التعرف عليه من خلال تدبر صفاته. وهذا محرم عند المفوضة.

ونتيجة ذلك تعطيل الله تماما في نفس البشر.

وقد قيل: الجهل بالصفات يؤدي إلى الجهل بالموصوف.

ويلزم منه وصف النبي بالجهل وأنه كان يدعو إلى الجهل بالله.

ويلزم منه أن ألفاظ الصفات في القرآن بأحرف عربية ولكن بلغة سنسكريتية لا نعرفها.

ويلزم أن الله لم ينزل آيات الصفات في القرآن العربي بصفات عربية مع أن آيات الصفات نزلت بلغة العرب فكيف تكون ألفاظا ذات معنى ولا يكون لها معنى؟؟؟

ألفاظ ذات معنى لكن لا معنى لها!!!

والتفويض هو إثبات لفظ الصفة مفرغة من المعنى وبتعبير آخر: قبول ألفاظ الصفات مع إخلائها من معانيها الصحيحة.

أراد به قسم من الأشاعرة الهروب من مصيدة تحريف معنى الصفة الذي يسميه أشاعرة آخرون (التأويل) ولكنهم سقطوا في مصيدة منع معنى الصفة، ظن المفوض أنه نجا بذلك ممن يجعلون لألفاظ الصفات معان باطلة، وإنما انتقل من المعنى الباطل إلى لا معنى.

فإنه: إذا كان التأويل: هو إيجاد المعاني المستبعدة لنصوص الصفات. فإن التفويض هو إبعاد المعاني الحقة لنصوص الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت