الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليكم هو قسمة التركة على جميع الورثة على ما جاء في الشريعة الإسلامية، وأختكم المتزوجة من جملة الورثة فتأخذ نصيبها الشرعي حتى ولو فرض أن والدكم أوصى بحرمانها، ولا يخصم ما أنفقه والدكم على بعضكم في زواج أو تعليم لأن تلك نفقة خص بها بعضكم للحاجة، ومن المعلوم أنه يجوز للوالد أن يخص بعض ولده بنفقة عند الحاجة، فلا تخصم تلك النفقات من الورثة الذين خصهم والدهم بها.
فإذا كان والدكم ترك ابنين وبنتين ولم يترك وارثا غيرهم كزوجة أو أب أو أم فإن التركة تقسم على ستة أسهم لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم واحد، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}
وانظر الفتوى رقم: 28733، والفتوى رقم: 95538.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا، وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.